الشيخ محمد باقر الإيرواني

66

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ، ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل . . . » « 1 » . 5 - واما كفاية الاتيان بغسل واحد بنيّة الجميع فلصحيحة زرارة : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة فإذا اجتمعت عليك حقوق ( اللّه ) أجزأها غسل واحد . قال : ثم قال : وكذلك المرأة . . . » « 2 » . 6 - واما اجزاء غسل الجنابة لو قصده عن غيره فللصحيحة المذكورة أيضا لأنه المتيقن ، بل قد يستفاد منها اجزاء أي غسل قصد عن غيره . 7 - واما القول بوجوب إعادته لو أحدث في أثنائه فاستدل له بقوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ . . . وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا . . . « 3 » . حيث دل على أن المحدث القائم إلى الصلاة على قسمين اما جنب وظيفته الغسل ، أو غيره ووظيفته الوضوء ، وحيث إن المحدث بالأصغر أثناء الغسل يصدق عليه انه محدث قام إلى الصلاة والمفروض انه جنب لعدم اتمامه الغسل فوظيفته الغسل ، أي مخاطب ب‍ فَاطَّهَّرُوا ، والخطاب المذكور ظاهر في إيجاد - الغسل - بتمامه لا اتمامه فيلزم إعادة الغسل من رأس . وبضم قاعدة « التفصيل قاطع للشركة » ينتفي احتمال وجوب ضم الوضوء .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة الباب 33 من أبواب الجنابة الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 43 من أبواب الجنابة الحديث 1 . ( 3 ) المائدة : 6 .